المركز المصري للفكر: الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية وجهان لعملة واحدة

تم ربط نظام الرفاهية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي ؛ إرادة الدولة لتوسيع إطار الحماية الاجتماعية والتخفيف من أثر الإصلاحات الاقتصادية على الفئات الأكثر احتياجًا ؛ تم إطلاق أول برنامج دعم نقدي في عام 2015 ، ثم تم ربط برامج الحماية الاجتماعية بكل إجراء تتخذه الدولة فيما يتعلق ببرنامج الإصلاح الاقتصادي..

كشفت دراسة أجراها المركز المصري للفكر والدراسات أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ساهم بشكل كبير في التعامل مع الأزمات العالمية المختلفة التي عانت منها معظم الدول ومنها جائحة كورونا. وساعد الدولة على اتخاذ إجراءات عاجلة خففت من حدة الأزمة ، مثل زيادة عدد المستفيدين من برامج الدعم النقدي من خلال إضافة ما يقرب من 160 ألف أسرة خلال الجائحة إلى برنامج التضامن والكرامة ، ودفع إعانات مستمرة غير منتظمة. العمالة خلال الجائحة 2020 ، بالإضافة إلى زيادة عدد المستفيدين من القروض المدعومة لعمل المشروعات متناهية الصغر ، وتوريد المنتجات الغذائية المدعومة عبر منافذ بيع تحيا مصر..

ولفتت الدراسة الانتباه إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي دفعت أسعار السلع إلى مستويات غير مسبوقة وخيمت معدلات التضخم العالمية. ساعد برنامج الإصلاح الاقتصادي في التخفيف من حدة الأزمة واتخذت الدولة قرارات عاجلة منها حزمة سبتمبر الاستثنائية ، كما ساهمت في عمل المراكز اللوجيستية حيث تقوم بتخزين احتياجات مصر من المواد الخام الاستراتيجية لمدة ستة أشهر أو أكثر ، ومن الناحية المالية ، فقد سمحت للدولة المصرية بزيادة احتياطياتها النقدية وشراء احتياجاتها الغذائية ، وبالتالي كان الغذاء متاحًا في الأسواق على عكس العديد من الدول الأخرى ، بينما ارتفع الاحتياطي النقدي من 15 مليار دولار قبل بدء وصل البرنامج إلى 33 مليار دولار في أغسطس الماضي ، خلال الحرب المحتدمة بين الجانبين الروسي والأوكراني.